شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١١٢
و اسمي الزمان و المكان و الآلة و المصغّر و المنسوب و الجمع و التقاء السّاكنين و الابتداء و الوقف، و قد تكون للتوسّع كالمقصور و الممدود و ذي الزّيادة، و قد تكون للمجانسة كالإمالة، و قد تكون للاستثقال كتخفيف الهمزة و الإعلال و الإبدال و الإدغام و الحذف).
- و التعجّب- فقلت في جوابه: بل صيغة «أفعل» ذات الأقسام الثلاثة، فتعجّب من ذلك و قال: ما هي؟ فذكرت الأقسام الثلاثة فسرّ بذلك، لأنّ الطّلبة في زماننا لا يهتمّون بالعربيّة أصلا، ثمّ شوّقني و طوّقني بالدرجة العليا، و انصرفت من حيث أتيت و قضى اللّه لي ما أردت.
[١] قال الرضي: و في جعله للمقصور و الممدود و ذي الزيادة من باب التوسّع مطلقا نظر؛ لأنّ القصر و المدّ إنّما صير إليهما في بعض المواضع بإعلال اقتضاه الاستثقال كاسم المفعول المعتلّ اللّام من غير الثلاثي المجرّد، و اسمي الزمان و المكان، و المصدر ممّا قياسه «مفعل» و «مفعل» و سائر ما ذكره في المقصور، و كالمصادر المعتلّة اللّام من «أفعل» و «فاعل» و «افتعل» كال «إعطاء» و «الرّماء» و «الاشتراء» و سائر ما نذكره في الممدود، و ربّما صير إليها للحاجة كمؤنّث أفعل التفضيل، و مؤنّث أفعل الصفة.
و كذا ذو الزيادة قد تكون زيادته للحاجة كما في زيادات اسم الفاعل و المفعول و مصادر ذي الزيادة و نحو ذلك، و كزيادات الإلحاق، و قد يكون بعضها للتوسّع في الكلام كما في «سعيد» و «حمار» و «عصفور» و نحو ذلك، و يجوز أن يقال في زيادة الإلحاق إنّها للتوسّع في اللغة حتّى لو احتيج إلى مثل ذلك البناء في الوزن و السجع كان موجودا. و ذهب أحمد بن يحيى إلى أنّه لا بدّ لكلّ زائد من معنى و لا دليل على ما ادّعى.
[شرح الرضي ١: ٦٦]
[٢] المجانسة المناسبة، فإنّ «الإمالة» كما يأتي- إن شاء اللّه- لإثبات المناسبة.