شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٣
(فخذ) بإبطال حركة العين للتخفيف.
(و فخذ) بنقل كسرة العين إلى الفاء لذلك أيضا.
(و فخذ) باتّباع الفاء العين لتحصيل المشاكلة.
- فتح الفاء و العين المحصّل للغرض أيضا للغرض المذكور لأنّ استتباع القويّ لما دونه أولى من عكسه. و قيل: الأقيس الاتّباع في الفتح و لكن اللغات الفرعيّة الأصل عدمها إذ الأصل- القانون- في الفرع عدمه فوجوده يحتاج إلى دليل و أمّا عدمه فلا.
بقي هنا شيء و لا يسمح لي حرصي على تكثير الفوائد أن لا نتعرّض لذكره، و هو أنّ من حقّ الحلقيّ أن يفتح نفسه كما في «يدعم» أو ما قبله كما في «يدمع» و ذلك لثقل الحلقيّ و خفّة الفتحة من جهة و لمناسبتها له من جهة أخرى و مع ثبوت هذا الحقّ فلم جعلوا ما قبل الحلقيّ تابعا له في الحركة فقالوا: «فخذ» بكسر الفا بتبع الخاء؟
و الجواب أنّ ذلك لحمل «فعل» الاسميّ على «فعل» الفعليّ- في التفريع- لأنّ الأصل في التغيير الفعل لكثرة تصرّفاته، و يمتنع فتح عين «فعل» الحلقيّ العين، في الفعل- لأنّ «يفعل» في مضارع «فعل» المفتوح العين فرع- إذ الأصل في المضارع حينئذ الكسر أو الضمّ- و «فعل» المضموم العين لا يجيء مضارعه مفتوحها، فماضي «يفعل» المفتوح العين إذن يكون مكسورها مطّردا، و كلّ ما اطّرد فيه غير الفتح لا يغيّر ذلك كراهة لخرم القاعدة كما في «أبرئ» و «يستبرئ» و أيضا كان يلتبس ب «فعل، يفعل» المفتوح الماضي المغيّر مضارعه لحرف الحلق، و حرف الحلق في «فعل» ثاني الكلمة بخلافه إذا كان عين «يفعل» أو لامه فلم يستثقل الكسر عليه، مع أنّ الكسر قريب من الفتح- لقرب مخرج الياء من مخرج الألف، فلمّا لزم كسر العين في المثال المذكور- و قد جرت لحرف الحلق عادة تغيير نفسها أو ما قبلها إلى الفتح و لم يمكن هاهنا تغيير نفسها لما ذكرنا، و لا تغيير ما قبلها إلى الفتح لأنّه مفتوح، و قد عادها عيد الغرام- غيّرت حركة ما قبلها إلى مثل حركتها، لأنّ الكسر قريب من الفتح، كما ذكرنا فكأنّها غيّرت ما قبلها إلى الفتح.
و أمّا أهل الحجاز فنظروا إلى أنّ حقّ حروف الحلق إمّا فتحها أو فتح ما قبلها، هب أنّه تعذّر فتحها لما ذكرنا من العلّة فلم غيّر ما قبلها عن الفتح و هو حقّها إلى الكسر؟ و هل هذا إلّا عكس ما ينبغي؟ [راجع: شرح الشافية ١: ٤٠- ٤١، ١٢١]