شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٠١
(على تداخل اللغتين في حرفي الكلمة) و ذلك أنّه جاء «حبك»- بكسرتين- و «حبك»- بضمّتين- فإذن الأبنية من الثلاثي المجرّد عشرة كما قلنا (و هي:
«فلس، فرس، كتف، عضد، حبر، عنب، إبل، قفل، صرد») لطائر (و «عنق» و قد يردّ بعض) من هذه الأوزان (إلى بعض) على سبيل الفرعيّة لا الأصالة.
- أراد أن يقول: «الحبك» بكسرتين ثمّ لمّا تلفّظ بالحاء المكسورة ذهل عنها و ذهب إلى اللغة المشهورة و هي «الحبك» بضمّتين فلم يرجع إلى ضمّ الحاء بل خلّاها مكسورة و ضمّ الباء فتداخلت اللغتان في حرفي الكلمة الحاء و الباء اه.
[١] قيد التداخل و إنّما قيّد التداخل بكونه في حرفي الكلمة لأنّ التداخل أكثر ما يكون في كلمتين كما قالوا: «قنط، يقنط» وزان «ضرب، يضرب» و «قنط، يقنط» وزان «علم، يعلم» فإذا قالوا: «قنط، يقنط»- بكسر عين الماضي و المضارع أو بفتحهما جميعا- علمنا أنّ ذلك من تداخل اللغتين و معناه أخذ الماضي من لغة و المضارع من أخرى و قد ورد من هذا النوع في «المراح» شيء كثير. فليراجعه من أراد التفصيل.
قال الرضي: و في تركيب «حبك» من اللغتين- إن ثبت- نظر، لأنّ «الحبك» جمع «الحباك» و هو الطريقة في الرّمل و نحوه، و «الحبك»- بكسرتين- إن ثبت فهو مفرد مع بعده، لأنّ «فعلا» قليل، حتّى أنّ سيبويه قال: لم يجئ منه إلّا «إبل» و يبعد تركيب اسم من مفرد و جمع اه. [شرح الشافية ١: ٣٩]
[٢] بدأ في التمثيل بالمفتوح الفاء مع الأربعة في العين، ثمّ بالمكسور مع الثلاث، ثمّ بالمضموم كذلك، و سقط ما فيه النقل من الضمّة إلى الكسرة و عكسه للثقل كما مرّ، و ذكر لكلّ واحد مثالا من الأسماء و الأمثلة من الصفات على الترتيب المذكور هي: «صعب» و «بطل» و «حذر» و «طمع» و «صفر» و «زيم» و «بلز» و «لكع» و «سرح» يقال: «ناقة سرح» أي سريعة.
[٣] يعني بردّ بعضه إلى بعض أنّه قد يقال في بعض الكلم التي لها و زنان أو أكثر- من الأوزان المذكورة قبل-: إنّ أصل بعض أوزانها البعض الآخر، كما يقال في «فخذ»- بسكون-