جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٥ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
..........
الثالثة: أن يكون له يد زائدة، أو يدان، أو رجل، أو رجلان، أو يدان و رجلان.
الرابعة: أن لا يكون له إلّا يد واحدة، أو رجل واحدة، أو يد و رجل، الجميع خلقة بخلاف ما لو قطعت الواحدة أو شيء من الأصابع، فإن الحكم المستمر قبل القطع لا يزول.
و في إلحاق الزائد بالأصلي، بحيث يكون تقليمه كتقليم الأصلي في الكفارة، و أنه ما دام لم يقلّم الإصبع الزائدة مثلا، لا يتحقق تقليم اليد جميعها إشكال، مرجعه إلى أنّ إطلاق اليد محمول على اليد الباطشة الأصلية المتعارفة المعهودة، لعدم انتقال الذهن عرفا إلى غيرها، و وجوب الحمل على الغالب الكثير، لأنه الراجح، و لهذا لا يجب غسل موضع الصلع، و يجب غسل موضع الغمم في الوضوء.
و لا تتعلق أحكام العضو الأصلي بالعضو الزائد في الحدود و الديات، و أنّ اليد و الإصبع و الرجل يصدق على كل من الزائدة و الأصلية حقيقة، لصحة التقسيم و حسن الاستفهام.
و لا ريب أنّ الإلحاق أحوط (و إن كان الدليل لا يكاد ينهض عليه، و العدم معتضد بأصل البراءة، و كذا القول في تقليم اليدين الزائدتين و الرجلين.
و هل يترتب الحكم عليهما استقلالا، أم للأصليتين حكمهما و لا شيء في الزائدتين، و في كون الناقصة إصبعا مثلا من اليد و الرجل كالتامة في أنه إذا قلّم أصابعها كان كتقليم أصابع الصحيحة؟ اشكال لمثل ما قلناه.
و كذا لو لم يكن له إلّا رجل واحدة أو يد واحدة فهل يتعلق الحكم بها وحدها، لأنها كاليدين بالإضافة إلى ذي اليدين و كذا الرجل؟
و الأحوط في المسائل كلها إلحاق الزائد بالأصلي في أحكامه، و عدم توقف ترتب حكم الأصلي عليه على الإتيان بالزائد، و إقامة الواحدة من اليدين لفاقد الأخرى مقام الثنتين و كذا الرجلين، و إن كان الدليل لا ينهض على ذلك.