جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٠ - الثاني العاقد
و لو توثن نصراني و له ولد صغير، ففي زوال حكم التنصر عنه نظر، (١) فان قلنا بالزوال لم يقبل منه بعد بلوغه إلا الإسلام، و إن قلنا بالبقاء جاز إقراره بالجزية.
و لو تنصر الوثني و له ابن صغير و كبير، فأقاما على التوثن، ثم بلغ الصغير بعد البعثة جاز إقراره على التنصر لو طلبه بالجزية دون الكبير.
و لا بد من التزام الذمي بجري أحكام المسلمين عليه.
[الثاني: العاقد]
الثاني: العاقد: و هو الإمام أو من ينصبه، و يجب عليه القبول إذا بذلوه، إلّا إذا خاف غائلتهم، و لا يقبل من الجاسوس.
و لو عقد مسلم لم يصح و إن كان لواحد، لكن لا يغتال بل يرد إلى مأمنه، فإن أقام سنة لم يطالب عنها.
و صورة العقد أن يقول العاقد: اقررتكم بشرط الجزية، و التزام أحكام الإسلام، أو ما يؤدي هذا المعنى، فيقول الذمي: قبلت، فهذان شرطان لا بد منهما، و البواقي إن شرطت وجبت.
و يصح العقد مؤقتا على اشكال (٢) ينشأ: من أنه بدل عن الإسلام فلا يصح فيه التوقيت كالمبدل، و يصح مؤبدا، و لو قال: ما شئت صح.
بالدين، و كون الأم لا جزية عليها غير قادح، لأن المانع من جهة كونها امرأة لا من جهة الدين، و قوة هذا الوجه ظاهرة.
قوله: (و لو توثن نصراني و له ولد صغير، ففي زوال حكم التنصر عنه نظر).
[١] الأصح لا يزول، لأن استصحاب ما ثبت إلى أن يعلم المزيل لازم.
قوله: (و يصح العقد مؤقتا على إشكال.).
[٢] الأصح الصحة، نظرا إلى ظاهر قوله تعالى (حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ) [١] فإن غاية القتال إعطاؤها.
[١] التوبة: ٢٩.