جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥١ - الثاني العاقد
و لا يصح تعليقه بمشيئة الإمام على اشكال: من حيث أنه ليس للإمام الابتداء بالنقض، و من حيث الشرط. (١)
و لو قال: ما شاء اللّه، أو ما اقركم اللّه (٢) فكالتعليق بمشيئة الكافر، لأنه تعالى أمرنا بالتقرير ما دام باذلا للجزية.
و لا تقدير للجزية، بل بحسب ما يراه الإمام. و يجوز وضعها على رؤوسهم، و على أرضهم، و له الجمع على رأي. (٣)
و تؤخذ عند انتهاء كل حول، فإن أسلم قبل الأداء سقطت، و إن كان بعد الحول على رأي. (٤)
قوله: (و لا يصح تعليقه بمشيئة الامام على إشكال، من حيث أنه ليس للإمام الابتداء بالنقض، و من حيث الشرط).
[١] المراد: أن الامام عليه السلام يمتنع كون العقد مؤقتا بمشيئته، إذ لا مشيئة له فيه نظرا إلى أنه لازم من طرف الإمام، فإن الجزية إذا بذلها الذمي وجب قبولها، و متى كان لازما من طرفه لم يكن له رفعه و لا نقضه، فانتفى كونه بمشيئته، فامتنع تعليقه بها، لأن اشتراطه ينافي مقتضى العقد.
و يمكن أن يقال: إن تعليقه بمشيئته استقلالا من دون رضى الكافر مخالف لمقتضى العقد، لا تعليقه بها مع رضى الكافر بذلك، لأن غايته تفويض المشيئة إليه، و المشيئة فيه ثابتة للكافر، و تفويضها أمر ممكن لأنه فعل قابل للنيابة فيجوز.
قوله: (أو ما أقرركم اللّه).
[٢] الصواب: أو ما أقرّكم بغير فك الإدغام.
قوله: (و له الجمع على رأي).
[٣] له ذلك و لا مانع منه، و إطلاق الآية يتناوله [١].
قوله: (و ان كان بعد الحول على رأي).
[٤] هذا هو الأصح، لامتناع أخذ الجزية من المسلم، و لأن الإسلام يجبّ ما
[١] التوبة: ٢٩.