جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٦ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
[المطلب الثاني: الاستمتاع بالنساء]
المطلب الثاني: الاستمتاع بالنساء.
من جامع زوجته عامدا عالما بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر و إن وقف بعرفة فسد حجه، (١) و وجب إتمامه، و الحجّ من قابل، و بدنة، سواء القبل و الدبر، و سواء كان الحج فرضا أو نفلا، (٢) و سواء أنزل أو لا إذا غيّب الحشفة.
و لو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة، (٣) و قيل:
كالجماع.
قوله: (فسد حجه).
[١] لا خلاف في الإفساد إذا وقع ذلك قبل الموقفين معا، و لو وقف بعرفة خاصة ثم جامع ففي الإفساد به قولان، أصحهما: الإفساد.
قوله: (و سواء كان الحج فرضا أو نفلا).
[٢] مما يدل على أنّ الفاسدة هي حجة الإسلام، أنه لو لا ذلك لم يجب القضاء في هذه الصورة الخاصة، أعني: لو كان مندوبا، لأنّ المندوب لا يقتضي، و الفاسدة هي العقوبة.
فإن قيل: قد أمر الشارع بالقضاء، فلذلك وجب.
قلنا: لم يعين القضاء لأن يكون ندبا، فوجب أن تكون العقوبة محافظة على قاعدة أن المندوب لا قضاء له.
قوله: (لو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة).
[٣] ليس في الحديث التقييد باليد، و إنما المسؤول عنه فيه محرم عبث بذكره، إلا أنّ المتبادر منه العابث به بيده، و لا يلزم من الحديث أن يكون قاصدا إلى الأمناء، و إن كان المفهوم من الاستمناء في العبارة ذلك.
و لا ريب أنّ وجوب الكفارة و الإتمام، و الحج من قابل- كما في الجماع