جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٨ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
أو كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط، (١) أو جامع زوجته في غير الفرجين و إن كان قبل المشعر (٢) و عرفة.
و لو كانت الزوجة محرمة مطاوعة فعليها بدنة، و إتمام حجها الفاسد، و القضاء و عليهما أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة الى أن يقضيا المناسك، (٣) بمعنى عدم انفرادهما عن ثالث محترم. (٤)
الثالث لا يجب عليه شيء أصلا.
قوله: (أو كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط).
[١] أي: و إن كان قد طاف إلى آخره، و المعنى: عليه بدنة لو جامع زوجته مع الوصفين بعد المشعر، و إن كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط.
و لا ريب أنّ هذا يغني عما قبله، فيكون مستدركا لاندراج ما قبله فيه، إلّا أن يقال: أراد بقوله: (قبل التحلل) التنبيه على عدم فساد الحج بذلك، و كان ينبغي أن يعتبر ما دون أربعة أشواط، لاشتراك ذلك كله في الحكم.
قوله: (أو جامع زوجته في غير الفرجين، و إن كان قبل المشعر).
[٢] إن أنزل فوجوب البدنة ظاهر، و إن لم ينزل ففيه تردد، و ظاهر الرواية الوجوب مطلقا [١]، و إليه ذهب في التحرير [٢].
قوله: (و عليهما أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة إلى أن يقضيا المناسك).
[٣] هذا إذا حجا على تلك الطريق، و كذا يجب عليهما الافتراق في الحج الفاسد من حين الخطيئة إلى آخر المناسك، و مستند الجميع النصوص [٣].
قوله: (بمعنى عدم انفرادهما عن ثالث محترم).
[٤] للرواية الدالة على ذلك، و المراد بالثالث المحترم: الذي يحترمانه في أن
[١] التهذيب ٥: ٣١٨ حديث ١٠٩٤.
[٢] تحرير الأحكام ١: ١١٩.
[٣] التهذيب ٥: ٣١٨ حديث ١٠٩٥، ١١٠٠.