جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٨ - ب لو صد عن مكة بعد الموقفين
و يستنيب في الرمي و الذبح، و يجوز التحلل من غير هدي مع الاشتراط على رأي. (١)
[فروع]
فروع:
[أ: لو حبس على مال مستحق]
أ: لو حبس على مال مستحق، و هو متمكن منه فليس بمصدود، و لو كان غير مستحق أو عجز عن المستحق تحلل. (٢)
[ب: لو صد عن مكة بعد الموقفين]
ب: لو صد عن مكة بعد الموقفين، (٣) فان لحق الطواف و السعي
الصدّ عنهما، فيكون مصدودا عما عدا الموقفين.
و سيأتي في كلام المصنف في ذلك، و سنبين أنّ الأصح أنّ هذا مصدود، و مما يؤكد شمول إطلاق العبارة لرمي يوم النحر قوله: (و يستنيب في الرمي و الذبح).
قوله: (و يجوز التحلل من غير هدي مع الاشتراط على رأي).
[١] الفرق بين هذا و بين المحصر- حيث لم يجوّز التحلل في المحصر إلا بالهدي، (و جوّزه هنا- دلالة صريح القرآن على التوقف على الهدي هناك بخلافه هنا [١].
و الأصح عدم الجواز إلا بالهدي) [٢]، لثبوت كونه هو المحلل في الجملة و الشرط لا يخرج الحكم الثابت عن مقتضاه، حتى لو شرطه كان باطلا كما لو شرط التحلل بغير نية، فإن الشرط المخالف للكتاب أو السنة باطل، و فائدته غير منحصرة في ذلك.
قوله: (و لو كان غير مستحق أو عجز عن المستحق تحلل).
[٢] ينبغي لو كان غير مستحق و يقدر على بذله أن لا يتحلل إذا لم يضرّ به، و لم يكن مجحفا، لعدم صدق عدم الاستطاعة حينئذ.
قوله: (لو صد عن مكة بعد الموقفين).
[٣] ظاهر العبارة أنّ الصد كان بعد أفعال يوم النحر بمنى بدليل قوله: (فإن
[١] البقرة: ١٩٨.
[٢] ما بين القوسين لم يرد في «ن».