جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - المطلب السادس في شرائط النيابة
إلّا أن يكون أب النائب. (١) و الأقرب اشتراط العدالة (٢) لا بمعنى عدم الإجزاء لو حج الفاسق، و لا نيابة من عليه حج واجب من أي أنواع الحج كان مع تمكنه، فان حج عن غيره لم يجز عن أحدهما.
و يجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره، (٣) و لمن عليه عمرة أن يحجّ نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر، و لو استاجره اثنان و اتفق زمان الإيقاع و العقد بطلا. و لو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر، و لو انعكس صحا. (٤)
و يشترط نية النيابة، و تعيين الأصل قصدا، (٥) و يستحب لفظا عند كل فعل.
و يصح نيابة فاقد شرائط حجة الإسلام، و إن كان صرورة، أو
[١] هذا قول الشيخ [١]. و اختاره المصنف في المختلف [٢] و هو قوي.
قوله: (و الأقرب اشتراط العدالة.).
[٢] يشترط بهذا المعنى، و كذا القول في الصّلاة و الصوم، فلا يحرم عليه أخذ الأجرة لو علم من نفسه الفسق إذا أتى بالحج.
قوله: (و يجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره.).
[٣] ينبغي التقييد بما إذا لم يناف الفورية.
قوله: (و لو انعكس صحّا).
[٤] بشرط أن تكون الحجة المتأخرة متبرّعا بها، أو لا يجد الوصي من يستأجره عاجلا، و إلا لم يجز التأخير.
قوله: (و تعيين الأصل قصدا).
[٥] أي المنوب عنه عند كلّ فعل.
[١] المبسوط ١: ٣٢٦.
[٢] المختلف: ٣١٢.