جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٠ - المطلب الخامس في شرائط النذر و شبهه
و عدو و شبههما يسقط.
و لو نذر أو أفسد و هو معضوب قيل وجبت الاستنابة. (١)
و لو قيد النذر بالمشي وجب، و يقف موضع العبور، (٢) فان ركب طريقه قضاه، و لو ركب البعض فكذلك على رأي. (٣) و لو عجز فان كان مطلقا توقع المكنة، و إلا سقط على رأي. (٤)
قوله: (و لو نذر أو أفسد و هو معضوب قيل: وجبت الاستنابة) [١].
[١] فرض الإفساد ظاهر الوقوع، أمّا النذر فيشكل انعقاده، لأنه إذا نذر مالا يستطيعه لا ينعقد لامتناعه.
و لو نذر الاستئجار لم يكن للتوقف في وجوبه وجه، و كيف كان فمتى تعذر عليه الحج بعد وجوبه وجب الاستئجار عنه على الأصحّ.
قوله: (و يقف موضع العبور).
[٢] لرواية السّكوني المتضمّنة الأمر بالوقوف إذا عبر نهرا [٢]، و قد عمل بها الشيخ [٣]، و جمع [٤]، و لا بأس بالعمل بها، فلو أخل به لم يقدح في صحّة الحج، لعدم تناول النّذر له، نعم يأثم.
قوله: (و لو ركب البعض فكذلك على رأي).
[٣] هذا هو الأصح، لعدم الإتيان بالمنذور.
قوله: (و لو عجز- إلى قوله:- و إلّا سقط على رأي).
[٤] هذا هو الأصحّ، لتعذر المنذور. و يستحب أن يحج راكبا، و يسوق بدنة
[١] قاله الشيخ في المبسوط ١: ٢٩٩، و المحقق في الشرائع ١: ٢٣٠.
[٢] الكافي ٧: ٤٥٥ حديث ٦، الفقيه ٣: ٢٣٥ حديث ١١١٣، التهذيب ٥: ٤٧٨ حديث ١٦٩٣، الاستبصار ٤: ٥٠ حديث ١٧١.
[٣] المبسوط ١: ٣٠٣، النهاية: ٢٠٥.
[٤] منهم: المحقق في المختصر النافع ١: ٧٦، و الشهيد في اللمعة: ٦٤، و السيوري في التنقيح الرائع ١: ٤٢٢.