مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٩٠
و من معه بأحداث نافع التى احدثها [١] و انهم برئوا منه و فارقوه عليها [٢] و امروا [٣] نجدة بالمقام و بايعوه، فمكث نجدة زمانا ثم انه بعث بعثا الى اهل القطيف و استعمل عليهم ابنه فقتل و سبى و غنم، فاخذ [٤] ابن نجدة و اصحابه [٥] عدّة من نسائهم فقوّموا [٦] كل واحدة منهن [٧] بقيمة على انفسهم و قالوا: ان صارت قيمهن [٨] فى حصّتنا [٩] فذاك [١٠] و ان لم تصر أدينا [١١] الفضل فنكحوهن قبل ان يقسمن و اكلوا من الغنائم قبل ان تقسم ثم رجعوا الى نجدة و اخبروه بذلك فقال نجدة: لم يسعكم ما صنعتم فقالوا:
لم نعلم انه لا يسعنا فعذرهم نجدة بجهالتهم [١٢] فتابعه على ذلك اصحابه و عذروا بالجهالات اذا اخطأ الرجل فى حكم من الاحكام من جهة الجهل و قالوا: الدين امران احدهما معرفة اللّه و معرفة رسله عليهم السلم و تحريم دماء المسلمين و اموالهم و تحريم الغصب و الاقرار بما جاء من عند اللّه جملة فهذا واجب و ما سوى ذلك فالناس معذورون بجهالته حتى تقوم عليهم الحجّة فى جميع الحلال فمن استحلّ شيئا من طريق الاجتهاد مما لعلّه محرّم فمعذور على حسب ما يقول الفقهاء من اهل الاجتهاد فيه، قالوا: و من خاف العذاب على المجتهد فى الاحكام [١٣] المخطئ
[١] احدثها: احدثوها س ح ثم صححت فى ح
فوق السطر
[٢] و فارقوه عليها: ساقطة من [ق]
[٣] فامروا س
[٤] و اخذ: فاخذ ح
[٥] و اصحابه: محذوفة فى س ح
[٦] فقوموا: فاقاموا ح
[٧] منهن: فى الاصول منهم
[٨] قيمهن: قيمهم د [ق] س منهم ح فوق السطر
[٩] حصتنا: كذا فى الاصول و فى الملل ص
٩١ حصصنا
[١٠] فذاك ح و الملل فذلك د [ق] س
[١١] أدينا: فى الملل رددنا
[١٢] بجهالتهم: كذا فى د [ق] و الملل و فى س ح: بجهلهم
[١٣] الاحكام: كشطت لام التعريف فى ح