مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٩٦
[هل يقال ان البارئ وكيل لطيف]
و اختلفت المعتزلة فى البارئ هل يقال انه وكيل و انه لطيف على مقالتين:
[١] فمنهم من زعم ان البارئ لا يقال انه وكيل، و انكر قائل هذا [القول] ان يقول [٢] حسبنا [٣] اللّه و نعم الوكيل من غير ان يقرأ القرآن (٣- ١٧٣) و انكر أيضا ان يقال لطيف دون ان يوصل ذلك فيقال [٤] لطيف بالعباد، و القائل بهذا القول «عبّاد بن سليمان» و منهم من اطلق وكيل و اطلق لطيف و ان لم [٥] يقيّد
[هل يقال ان البارئ قبل الاشياء]
و اختلفت المعتزلة هل يقال ان البارئ قبل الاشياء او يقال قبل و يسكت على ذلك على ثلث مقالات:
فزعمت الفرقة الاولى منهم و هم «العبّادية» اصحاب «عبّاد بن سليمان» ان البارئ يقال انه قبل و لا يقال انه قبل الاشياء و لا يقال بعد الاشياء [٦] كما لا يقال انه اوّل الاشياء و زعمت الفرقة الثانية منهم و هم اصحاب «ابى الحسين الصالحى» ان البارئ لم يزل قبل الاشياء برفع اللام، قالوا: و لا نقول لم يزل قبل الاشياء بنصب اللام
[٢] يقول: لعله يقال
[٣] حسبنا: و حسبنا ق
[٤] فيقال: فيقول ق
[٥] و ان لم: و لم ح
[٦] بعد الاشياء: فيما بعد من الكتاب عند اعادة حكاية هذا القول: ان الاشياء كانت بعده فتأمل
[١] (٣- ٤) انكار القول بالحسبلة مشهور أيضا من الفوطى، راجع كتاب الانتصار ص ٥٧- ٥٨ و ١٦٩- ١٧٠ و الفرق ص ١٤٥ و الفصل ٤ ص ١٩٦