مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٤٠
و اختلفوا هل يجوز ان يكون القادر يعجز على مقالتين:
فانكر ذلك «عبّاد» و قال: العاجز ميّت، و قال اكثر المعتزلة:
قد يكون الانسان قادرا على اشياء عاجزا عن اشياء و اختلفت المعتزلة هل تكون القدرة فى الانسان و لا يقال انه قادر:
فزعم «عبّاد» ان حال المعاينة فيه قدرة و لا يقال انه قادر، و انكر اكثر [١] المعتزلة ان توجد قدرة لا بقادر [٢] و اختلفت المعتزلة [٣] فى الممنوع هل هو قادر أم لا على أربعة اقاويل:
فقال قائلون: اذا منع الانسان من المشى بالقيد و من [٤] الخروج من البيت بغلق الباب فهو قادر على ذلك مع المنع بالقيد و غلق الباب [فالمنع] لا يضادّ القدرة و قال آخرون: القدرة فيه و لكن لا نسمّيه قادرا على ما منع منه [٥] و قال قائلون: بل نقول انه قادر اذا حلّ و اطلق و قال «جعفر بن حرب» [٦] الممنوع قادر و ليس يقدر على شيء كما ان المنطبق [٧] جفنه بصير و لا يبصر
[١] اكثر: اكثر اهل د
[٢] بقادر: لقادر ح
[٤] بالقيد و من:
كذا صححنا و فى الاصول كلها: بالقدرة من
[٥] منه: ساقطة من [ق]
[٧] المنطبق ح المنظور د [ق] س
[٣] راجع كتاب الانتصار ص ٨٠- ٨١ و شرح المواقف ٦ ص ١٠٠- ١٠١ و ١٢٠- ١٢١
[٦] (١٣- ١٤) هذه حكاية الكعبى فى مقالاته، راجع الفرق ص ١٥٤: ١٦- ١٨ (فى مطبوعة بدر: الشعبى)