مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٣٣
لا يظهر الا من كافر و ذلك ان اللّه سبحانه اكفر من قال ذلك، و اجمع المسلمون انه لا يقوله الا كافر، و زعموا ان معرفة اللّه هى [١] المحبّة له و هى الخضوع للّه، و اصحاب هذا القول لا يزعمون ان الايمان باللّه ايمان بالرسول و انه لا يؤمن باللّه اذا جاء الرسول الا من آمن بالرسول ليس لأن ذلك يستحيل و لكن [٢] لأن الرسول قال: و من لا يؤمن بى فليس بمؤمن باللّه، و زعموا أيضا ان الصلاة ليست بعبادة للّه و انه لا عبادة الا الايمان به [٣] و هو معرفته، و الايمان عندهم لا يزيد و لا ينقص و هو خصلة واحدة و كذلك الكفر، و القائل بهذا القول «ابو الحسين الصالحى»
[ (٣) قول اصحاب يونس السمرى]
[٤] و الفرقة الثالثة منهم يزعمون ان الايمان هو المعرفة باللّه و الخضوع له و هو ترك الاستكبار عليه و المحبّة له فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن، و زعموا ان ابليس كان عارفا باللّه غير انه [٥] كفر باستكباره على اللّه، و هذا قول قوم من اصحاب «يونس السمرى» [٦]، و زعموا ان الانسان و ان كان لا يكون مؤمنا الا [٧] بجميع الخلال التى ذكرناها و قد [٨] يكون كافرا بترك خلّة منها، و لم يكن «يونس» يقول بهذا
[١] هى: فى س هو و كذا فى د ثم صححت فيها
[٢] و لكن: لكن ح
[٣] الايمان به: الايمان ح
[٥] له: للّه د
[٦] السمرى: كذا فى د ق س و فى ح الشمرى
و فى الملل ص ١٠٤ النميرى
[٧] الا: ساقطة من س
[٨] و قد: كذا فى الاصول و لعله فقد
[٤] (٩- ١٢) قابل الملل ص ١٠٤ و
السمعاني فى نسبة «اليونسى»