مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٢٩
و يكون بمعنى انه لا شريك له فى قدمه و إلهيّته، و القول إله عنده معناه انه لا تحقّ العبادة الا له و هو من صفات الذات عنده، و معنى القول اللّه انه الاله فحذفت الهمزة الثانية فلزم ادغام احدى اللامين فى الاخرى و وجب ان يقال انه اللّه و كان لا يقول ان البارئ معنى لأن المعنى هو معنى الكلام، و كان يقول [١] ان البارئ لم يزل باقيا فى الحقيقة بنفسه [٢] لا ببقاء و معنى انه [٣] باق انه كائن لا بحدوث، و انه لا يوصف البارئ بأنه لم يزل دائما لا يفنى بل يوصف بأنه لا يزال دائما لأن هذا مما يوصف به فى المستقبل و يوصف بأنه لم يزل دائما لا الى أوّل له كما يقال لم يزل دائم الوجود اى لا أوّل لوجوده، و معنى قائم و قيّوم اى دائم و هو من صفات الذات و كان ينكر قول من قال ان معنى القديم انه حىّ قادر و ان معنى سميع انه يعلم الاصوات و الكلام و معنى بصير انه يعلم المبصرات، و كان يقول: لم يزل القديم أوّلا و لا يزال آخرا و كان يزعم ان الوصف هو الصفة و ان التسمية هى الاسم و هو قولنا: اللّه عالم قادر، فاذا قيل له: تقول ان العلم صفة و القدرة صفة؟ قال: لم نثبّت علما فنقول [٤] صفة أم لا و لا ثبّتنا علما فى الحقيقة فنقول قديم او محدث او هو اللّه او غيره، فاذا قيل له: القديم
[١] ان البارئ ... يقول: ساقطة من ح
[٢] بنفسه: محذوفة فى ق س ح
[٣] و معنى انه: و كان يقول معنى انه س
[٤] علما فنقول: علمه فنقول د