مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٢٤
موضع توبة، فبرءوا منه فليس يتولّاه خارجىّ فيما نعلم و هم يرجئون [١] امره و لا يكفرونه و لا يثبتون له الايمان
[قول الخوارج فى التوحيد و القرآن و الإرادة و القدر و الوعيد و السيف و قدرة البارئ على الظلم و الامامة و الاطفال و غيرها من المسائل]
فاما التوحيد فان قول الخوارج فيه [٢] كقول المعتزلة و سنشرح قول المعتزلة فى التوحيد اذا صرنا الى شرح مذاهب المعتزلة و الخوارج جميعا يقولون بخلق القرآن، و الاباضية تخالف المعتزلة فى التوحيد فى الإرادة [٣] [٤] فقط لانهم يزعمون ان اللّه سبحانه لم يزل مريدا لمعلوماته التى تكون ان تكون [٥] و لمعلوماته التى لا تكون ان لا [٦] تكون و المعتزلة [٧] الا «بشر بن المعتمر» ينكرون ذلك فاما القدر فقد ذكرنا من يذهب [٨] فيه الى قول المعتزلة من الخوارج و ذكرنا من يميل الى الاثبات منهم و اما [٩] الوعيد فقول المعتزلة فيه و قول الخوارج قول واحد لانهم يقولون ان اهل الكبائر الذين يموتون على كبائرهم فى النار خالدون فيها مخلّدون غير ان الخوارج يقولون ان مرتكبى الكبائر ممن ينتحل الاسلام يعذّبون عذاب الكافرين و المعتزلة يقولون ان عذابهم ليس كعذاب الكافرين
[١] يرجئون: فى الاصول يرجون،
[٢] فيه: ساقطة من ح
[٣] (٥- ٦) فى ح: و الاباضية لا تخالف المعتزلة فى التوحيد الا فى الإرادة
[٤] فى الإرادة: و فى الإرادة [ق]
[٥] التى تكون ان تكون: التى تكون د س ح
التى ان تكون [ق]
[٦] ان لا: الا [ق]
[٧] و المعتزلة: فالمعتزلة ح
[٨] يذهب: قد ذهب س ح
[٩] و اما: لعله فاما