مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢١٩
فاما الذين [١] انكروا ان يكون اللّه [لم يزل] عالما و قالوا: لا يعلم ما يكون قبل ان يكون فانهم افترقوا فى القول لم يزل اللّه حيّا فرقتين [٢] فرقة قالت: لم يزل اللّه حيّا [٣] و فرقة انكرت ذلك أيضا و انكرت ان يكون اللّه سبحانه لم يزل ربّا إليها و افترق [٤] الذين قالوا ان اللّه لا يعلم الشيء حتى يكون على خمس عشرة مقالة:
فقالت «السكّاكية» ان اللّه عالم فى نفسه و ان الوصف له بالعلم من صفات ذاته غير انه لا يوصف بأنه عالم حتى يكون الشيء فاذا كان قيل عالم به و ما لم يكن الشيء لم يوصف بأنه عالم به لأن الشيء ليس و ليس يصحّ [٥] العلم بما ليس و قال فريق آخر [٦] ان اللّه لم يزل عالما و العلم صفة له فى ذاته و لا يوصف بأنه عالم [٧] بالشيء حتى يكون كما ان الانسان موصوف بالبصر و السمع و لا يقال انه بصير بالشيء حتى يلاقيه [٨] و لا سميع له [٩] حتى يرد على سمعه [١٠] و كما يقال: الانسان [١١] عاقل و لا يقال: عقل الشيء ما لم يرد عليه [١٢] و قال «شيطان الطاق» ان اللّه لا يعلم شيئا حتى يؤثّر اثره و يقدّره
[١] فاما الذين: فاما الّذي د فالذين [ق]
[٣] حيا: ساقطة من [ق]
[٤] و افترقت [ق]
[٥] و ليس يصح: فى ح و يصح ثم زاد الناسخ «و لا» بين السطرين
[٦] فريق آخرون ح
[٧] بأنه عالم: بالعلم [ق]
[٨] يلاقيه: يلاقيه بالبصر و السمع س
[٩] سميع له: سميع [ق]
[١٠] على سمعه: عليه س
[١١] الانسان: ان الانسان د [ق]
[٢] (٣- ٤) راجع ص ٣٧: ١- ٢
[١٢] (١٥- ص ٢٢٠: ٤) راجع ص ٣٧: ٣- ٧ و ٣٨: ٥- ١٠ و ٢١٢- ٢١٣