مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٠٤
فيه وقتين اى تحرّك فيه وقتين، و كان يزعم ان الالوان و الطعوم و الأراييح و الحرارات و البرودات و الاصوات و الآلام اجسام لطيفة و لا يجوز ان يفعل الانسان الاجسام، و اللذّة أيضا [١] ليست من فعل الانسان عنده، و كان يقول ان ما حدث فى غيره حيّز الانسان [٢] فهو فعل اللّه سبحانه بايجاب خلقه للشىء [٣] كذهاب الحجر عند دفعة الدافع و انحداره عند رمية الرامى به و تصاعده عند زجة الزاجّ به صعدا [٤] و كذلك الادراك من فعل اللّه سبحانه بايجاب الخلقة و معنى ذلك ان اللّه سبحانه طبع الحجر طبعا اذا دفعه دافع ان يذهب و كذلك سائر الاشياء المتولّدة و كان [٥] يقول فيما حكى عنه ان اللّه سبحانه خلق الاجسام ضربة واحدة و ان الجسم فى كل وقت يخلق و كان يزعم ان الانسان هو الروح و انه يفعل فى نفسه، و اختلف عنه هل يفعل فى ظرفه و هيكله فالحكاية الصحيحة عنه انه يفعل فى ظرفه، و من الناس من يحكى عنه انه يفعل [٦] فى هيكله و ظرفه و قال غيره من المتكلّمين ان الارادات و الكراهات و العلم و الجهل
[١] أيضا د لانها ق س ح
[٢] حيز الانسان: حيز الانسان عنده ق
[٣] خلقه للشىء: الخلقة خلقة الشيء ح
[٤] و انحداره ... صعدا: قابل به ص ٤٠٢: ١٠- ١١
[٦] يفعل: استدرك فى ح قبلها «لا» و لعله الصواب
[٥] (١٠- ١١) راجع كتاب الانتصار ص ٥١- ٥٢ و الفرق ص ١٢٦- ١٢٧ و الفصل ٥ ص ٥٤