مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٦٢
و كذلك ما سمّى [١] به الشيء لوجود علّة يجوز وجودها قبله، و ما سمّى به الشيء لحدوثه و لأنه فعل فلا يجوز ان يسمّى بذلك قبل ان يحدث كالقول [٢] مفعول و محدث، و ما سمّى به الشيء لوجود علّة فيه [٣] فلا يجوز ان يسمّى به [٤] قبل وجود العلّة فيه كالقول جسم و كالقول متحرّك و ما اشبه ذلك، و كان ينكر قول من قال [٥] الاشياء اشياء قبل كونها و يقول: هذه عبارة فاسدة لأن كونها هو وجودها ليس غيرها فاذا قال القائل: الاشياء اشياء قبل كونها فكأنه قال: اشياء قبل انفسها و قال قائلون: لم يزل اللّه يعلم عوالم و اجساما لم يخلقها و كذلك لم يزل يعلم اشياء و جواهر و اعراضا لم تكن و لا تكون، و لا نقول:
لم يزل يعلم مؤمنين و كافرين و فاعلين و لكن نقول ان كل شيء يقدر اللّه ان يبتدئه بصفة [٦] من الصفات فهو يعلمه بتلك الصفة اذا كانت تلك الصفة مقدورة له اذ كان لم يزل مقدورا [٧] له، قالوا و يستحيل ان يقال للانسان مؤمن فى حال كونه او كافر فلما استحال ان يوصف به فى حال كونه فمستحيل ان يوصف به قبل كونه و لما كان اللّه سبحانه قد يبتدئه جسما طويلا قيل جسم طويل مقدور، و هذا قول «الشحّام»، و قد ناقض هؤلاء لان الجسم فى حال كونه موجود مخلوق و هم لا يقولون انه موجود مخلوق قبل كونه
[١] و كذلك ما سمى: و كذلك ما يسمى س ح
[٢] كالقول: فى الاصول فالقول
[٣] فيه: ساقطة من ق
[٤] به: فى الاصول بها
[٥] قال: يقول ح
[٦] بصفة:
فى الاصول بصفات
[٧] مقدورا: مقدوراته د