مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٨٦
مخلوق و بعضه غير مخلوق فما كان منه مخلوقا فمثل صفات المخلوقين و غير ذلك من اسمائهم و الاخبار عن افاعيلهم، [١] و زعم هؤلاء ان الكلام غير محدث و ان اللّه سبحانه لم يزل به متكلّما و انه مع ذلك حروف و اصوات [٢] و ان هذه الحروف الكثيرة لم يزل اللّه سبحانه متكلّما بها و حكى عن «ابن الماجشون» ان نصف القرآن مخلوق و نصفه غير مخلوق و حكى بعض من يخبر عن المقالات انّ قائلا من اصحاب الحديث قال: ما كان علما [٣] من علم اللّه سبحانه فى القرآن فلا نقول مخلوق و لا نقول غير اللّه و ما كان فيه [٤] من امر و نهى فهو مخلوق، و حكاه [٥] هذا الحاكى عن «سليمان بن جرير» و هو غلط عندى و حكى «محمد بن شجاع» انّ فرقة قالت ان القرآن هو الخالق، و انّ فرقة قالت: هو بعضه، و حكى «زرقان» ان القائل بهذا «وكيع ابن الجرّاح»، و انّ فرقة قالت ان اللّه بعض القرآن و ذهب الى انه مسمّى فيه فلما كان اسم اللّه سبحانه فى القرآن و الاسم هو المسمّى كان اللّه فى القرآن، و انّ فرقة قالت: هو ازلىّ قائم باللّه سبحانه لم يسبقه و كل القائلين ان القرآن ليس بمخلوق كنحو «عبد اللّه بن
[١] أفاعيلهم: افعالهم ق
[٢] و اصوات: و صوت د
[٣] علما:
فى الاصول علم
[٤] فيه: فى الاصول الثلاثة: منه
[٥] و حكاه: و حكا ق