مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٠٥
يقولون: ما استحال ان يوصف [١] الشيء به فى حال وجوده فمستحيل ان يوصف به قبل كونه كالقول متحرّك و مؤمن و كافر فاما جسم مؤلّف فقد يوصف به فى حال كونه، فالزم هؤلاء ان يقولوا موجود قبل كونه فأبوا ذلك و انكروا ان يكون البارئ سبحانه لم يزل مريدا متكلّما راضيا ساخطا مواليا معاديا جوادا حكيما عادلا محسنا صادقا خالقا رازقا و زعموا ان هذا اجمع من صفات الافعال و زعموا ان الصفات على وجوه فمنها ما يوصف به البارئ لنفسه كالقول عالم قادر حىّ سميع بصير و شيء [٢] يوصف به لفعله كالقول خالق رازق محسن [٣] منعم متفضّل عادل جواد حكيم [٤] متكلم صادق آمر ناه مادح ذامّ محى مميت ممرض مصحّ [٥] و ما اشبه ذلك و شيء يوصف به البارئ لذاته و قد [٦] يوصف به لفعله كالقول [٧] حكيم بمعنى عليم من صفات النفس و القول حكيم على طريق الاشتقاق من فعله الحكمة من صفات الفعل و كالقول صمد بمعنى سيّد يوصف به لذاته و قد يوصف به بمعنى انه مصمود إليه فى النوائب فيوصف به من طريق الاشتقاق من الفعل، و معنى ان اللّه عالم عندهم
[١] ان يوصف: ساقطة من د ق س
[٢] و شيء: شى و د
[٣] محسن:
ساقطة من ح
[٤] حكيم: حليم د
[٥] مصحح ح مصحح د ق س
[٦] و قد وصف به ح
[٧] كالقول حكيم: كالقول ق