مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٣١
كل بعض من ابعاض الانسان يفعل فعل الآخر لا من جهة ما فعله الآخر [١] و حكى [٢] «زرقان» ان «هشام بن الحكم» قال: الانسان اسم لمعنيين لبدن و روح فالبدن موات و الروح هى الفاعلة الحسّاسة الدرّاكة دون الجسد و هو [٣] نور من الانوار و قال «ابو بكر الاصمّ»: [٤] الانسان هو الّذي يرى و هو شيء واحد لا روح له و هو جوهر واحد و نفى الا ما كان محسوسا مدركا [٥] و قال «النظّام»: [٦] الانسان هو الروح و لكنها مداخلة للبدن مشابكة له [٧] و ان كل هذا فى كل هذا، و ان البدن آفة عليه و حبس و ضاغط له، و حكى «زرقان» عنه ان الروح [٨] هى الحسّاسة الدرّاكة و انها جزء واحد و انها ليست بنور و لا ظلمة و قال «معمّر»: [٩] الانسان [جزء] لا يتجزّأ و هو المدبّر فى العالم و البدن الظاهر آلة له [١٠] و ليس هو فى مكان فى الحقيقة و لا يماسّ
[١] فعله الآخر: فعله س ح
[٣] و هو: لعله و هى
[٥] و نفى الا ما كان محسوسا مدركا: كذا صححنا و فى د: و يقال لاماكن محسوسا مدركا و فى [ق]: و يقال مكانا محسوسا مدركا و فى س: و يقال لاماكن بمحسوسه مدركا و فى ح: و يقال لا ما ان بمحسوسه مدركا، و يحتمل وجه آخر من التصحيح و هو: و نفى الا ما كان (او كنت) لمحسوسه مدركا، قال فى الفصل ٥ ص ٧٤: و قال لا اعرف الا ما شاهدته بحواسى
[٧] مشابكة له: كذا صححنا نظرا الى ما فى الفرق ص ١١٧ و الملل ص ٣٨ و فى النسخ مشاكله
[٨] ان الروح هى: ان س
[١٠] آلة له: له آلة س الدالة د الدله [ق]
[٢] (٣- ٥) راجع ص ٦٠: ١٥- ٦١: ٢
[٤] (٦- ٨) راجع الفصل ٤ ص ٧٠ و ٥ ص ٧٤
[٦] (٩- ١٢) راجع الفرق ص ١١٧ و ١١٩ و الملل ص ٣٨ و كتاب الانتصار ص ٣٦- ٣٧
[٩] (١٣- ص ٣٣٢: ٣) راجع كتاب الانتصار ص ٥٤ و الفرق ص ١٤٠ و الملل ص ٤٧ و الفصل ٤ ص ١٧٤