مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٩٩
جوادا محسنا [١] عادلا [٢] و لا منعما متفضّلا خالقا مكلّما [٣] صادقا مختارا مريدا راضيا ساخطا مواليا معاديا و يقول: هذه اسماء يسمّى بها [٤] البارئ سبحانه لفعله، و زعم ان الاسماء على وجوه منها ما يسمّى [٥] به [٦] البارئ لا لفعله و لا لفعل غيره كالقول عالم قادر حىّ سميع بصير قديم إله و منها ما يسمّى به [٧] لفعله كالقول خالق رازق بارئ متفضّل محسن منعم و منها ما يسمّى [٨] به لفعل غيره كالقول معلوم و مدعوّ، و كان اذا قيل له:
فتقول ان اللّه سبحانه لم يزل غير خالق و غير رازق و غير منعم و غير متفضّل؟ انكر ذلك و لم يقل لم يزل خالقا و لم يقل لم يزل غير خالق، و قد حكى عنه انه قال لم يزل رحمانا و كان [٩] لا يستدلّ بالشاهد على الغائب و لا يستدلّ بالافعال على ان البارئ عالم حىّ قادر، [١٠] و كان ينكر دلالة مجىء الشجرة و كلام الذئب و سائر الاعراض على نبوّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و يقول: لا اقول ذلك يدلّ و لا اقول لا يدلّ، و كان لا يستدلّ على البارئ بالاعراض و كان لا يقول ان اللّه فرد و ينكر القول بذلك و كان يقول
[١] محسنا جوادا ح
[٢] عادلا: ساقطة من ق س ح
[٣] مكلما: متكلما ح
[٤] يسمى بها: سما بها د سماها ق س ح
[٥] يسمى: سمى ح
[٦] به: فى الاصول بها
[٧] يسمى به د سمى به ق س ح
[٨] يسمى: سمى ق س ح
[١٠] قادر حي د
[٩] (١٠- ص ٥٠٠: ٣) راجع ص ٢٢٥- ٢٢٦