مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٨١
ذكر قول [١] «الضرارية» اصحاب «ضرار بن عمرو» [٢]
و الّذي فارق «ضرار [٣] بن عمرو» [٤] به المعتزلة قوله ان اعمال العباد مخلوقة و ان فعلا واحدا لفاعلين احدهما خلقه و هو اللّه و الآخر اكتسبه و هو العبد، و ان اللّه عز و جل فاعل لافعال العباد فى الحقيقة [٥] و هم فاعلون لها فى الحقيقة، و كان يزعم ان الاستطاعة قبل الفعل و مع الفعل و انها بعض المستطيع، [٦] و ان الانسان اعراض مجتمعة و كذلك الجسم اعراض مجتمعة من لون و طعم و رائحة و حرارة و برودة و مجسّة و غير ذلك، و ان الاعراض قد يجوز ان تنقلب [٧] اجساما، و ابى ذلك اكثر الناس، و ان الانسان قد يفعل الطول و العرض و العمق و ان كان ذلك ابعاضا للجسم و كان يزعم ان كل ما تولّد عن فعله كالألم الحادث عن الضربة و ذهاب الحجر الحادث عن الدفعة فعل للّه سبحانه و للانسان و كان يزعم [٨] ان معنى ان اللّه عالم قادر انه ليس بجاهل و لا عاجز و كذلك كان يقول فى سائر صفات البارئ لنفسه
[١] قول: محذوفة فى د [ق] س
[٣] به ضرار ح
[٤] ضرار بن عمرو د ضرار [ق] س ح
[٥] و هو ... الحقيقة: ساقطة من ح
[٧] و مجسة ...
تنقلب: ساقطة من ح
[٢] راجع كتاب الانتصار ص ٢٩ و ١٨٥ و البدء و التاريخ ٥ ص ١٤٦- ١٤٧ ١٥٥ و الفرق ص ٢٠١- ٢٠٢ و الملل ص ٦٣- ٦٤ و الغنية ص ٦٥ و شرح المواقف ٨ ص ٣٩٨ و الخطط ٢ ص ٣٤٩
[٦] (٦- ٨) راجع اصول الدين ص ٤٦- ٤٧
[٨] (١٣- ١٤) راجع ص ١٦٦: ١٤- ١٥