مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٤٧
عباده الا لأعلى المنازل و اشرفها و افضل الثواب و اكثره، و ذكر عنه [١] انه رجع عن هذا القول الى قول اكثر اصحابه و قال جمهور المعتزلة: [٢] ليس فى مقدور اللّه سبحانه لطف لو فعله بمن [٣] علم انه لا يؤمن آمن عنده و انه لا لطف عنده لو فعله بهم لآمنوا فيقال يقدر على ذلك و لا يقدر عليه و انه [٤] لا يفعل بالعباد كلهم الا ما هو اصلح لهم فى دينهم و ادعى لهم الى العمل بما امرهم به و انه لا يدّخر عنهم شيئا يعلم انهم يحتاجون إليه فى اداء ما كلّفهم اداءه اذا فعل بهم اتوا بالطاعة التى يستحقّون عليها ثوابه الّذي وعدهم، و قالوا فى الجواب عن مسئلة من سألهم [٥] هل يقدر اللّه سبحانه ان يفعل بعباده اصلح مما فعله بهم: ان اردت انه يقدر على امثال الّذي هو اصلح فاللّه يقدر على امثاله على ما لا غاية له و لا نهاية و ان اردت يقدر على شيء اصلح من هذا اى يفوقه فى الصلاح قد ادّخره عن عباده فلم يفعله بهم مع علمه بحاجتهم إليه فى اداء ما كلّفهم فان اصلح الاشياء هو الغاية و لا شيء يتوهّم وراء الغاية فيقدر عليه او يعجز عنه و قال «محمد [٦] بن عبد الوهّاب الجبّائى»: لا لطف عند اللّه سبحانه يوصف
[١] عنه: يعنى بشرا راجع كتاب الانتصار ص ٦٥
[٣] بمن: لمن [ق]
[٤] و انه: لانه ح ءانه س
[٥] سألهم: مسايلهم [ق]
[٢] (٣- ١٤) راجع كشف المراد ص ١٨١- ١٨٤
[٦] و قال محمد الخ: راجع الملل ص ٥٥ و ٥٧- ٥٨