مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٩١
و قال قائلون: العلل منها ما يتقدّم المعلول كالارادة الموجبة و ما اشبه ذلك مما يتقدّم المعلول و علّة يكون معلولها معها كحركة ساقى [١] التى ابنى عليها حركتى [٢] و علّة تكون بعد و هى الغرض كقول القائل:
انما بنيت هذه السقيفة لأستظلّ بها و الاستظلال يكون فيما بعد، و هذا قول «النظّام»
[اختلاف الناس فى المعلوم و المجهول]
و اختلف الناس فى المعلوم و المجهول فقال قائلون: الانسان اذا علم شيئا- قديما كان ذلك الشيء او محدثا- لم يجز ان يجهله فى حال علمه على وجه من الوجوه و قال آخرون: كل ما علمه الانسان فقد يجوز ان يجهله فى حال علمه من وجه من الوجوه [٣] و قال آخرون: كل ما علمه الانسان فقد يجوز ان يجهله فى حال علمه من غير الوجه الّذي علمه منه كالرجل الّذي يعرف الحركة و لا يعلم انها لا تبقى و انها [٤] من فعل المختار و انها تحدث فى المكان الثانى و كالانسان الّذي يعرف الاجسام و يجهل انها محدثة، قالوا: و من المحال الممتنع ان يكون الانسان عالما بأن الجسم موجود و هو يجهل انه موجود او يكون عالما بأن الحركة لا تبقى و هو جاهل بانها لا تبقى، و لكن ليس بمحال ان يعلم الحركة موجودة من يجهل انها محدثة فى المكان
[١] ساقى: ساقى ق سافى س تنافى ح بناءى د
[٢] حركتى: حركتا ق
[٣] و قال ... الوجوه: ساقطة من س
[٤] و انها: و انما د