مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٣٦
الرؤية و انما هى تحديق العين و تقليبها نحو المرئيّ و كذلك الاستماع [١] عنده للصوت غير السمع له و غير [٢] ادراكه و انما هو الاصغاء إليه اذا كان سمعه و ادركه [٣] و لا يجوز ان يوصف البارئ عنده بالاستماع، و كذلك النظر فى الامر ليقف الناظر على صحّته او بطلانه هو الفكر [٤] و لا يجوز الفكر على اللّه سبحانه، و معنى الوصف للّه بالغفران عنده انه غفور و انه يستر على عباده و يحطّ عنهم عقاب ذنوبهم و لا يفضحهم و المغفر انما سمّى مغفرا [٥] لأنه يستر رأس الانسان [٦] و وجهه فى الحرب، و زعم ان الوصف للّه بأنه شكور على جهة المجاز لأن الشكور [٧] فى الحقيقة شكر النعمة التى [٨] للمشكور على الشاكر فلما كان مجازيا [٩] للمطيعين على طاعاتهم جعل مجازاته اياهم على طاعاتهم شكرا على التوسّع اذ [١٠] كان الشكر فى الحقيقة هو الاعتراف بنعمة المنعم، و ليس الحمد عنده هو الشكر لأن الحمد ضدّ الذمّ و الشكر ضدّ الكفر، و زعم ان البارئ يوصف بأنه حميد و معنى ذلك انه محمود على نعمه، و كان يزعم ان البارئ اذا فعل الصلاح لم يقل له صالح و انما الصالح من صلح بالصلاح، و كذلك قول غيره و كان لا يسمّى اللّه بما فعل من الفضل [١١] فاضلا لأنه انما يفضل بذلك
[١] الاسماع د ق س
[٢] و غير: غير ق
[٣] و ادركه ح و احراكه س و ادراكه د ق
[٤] هو بالفكر د ق س و هو الفكر ح
[٥] مغفرا: محذوفة فى ح
[٦] رأس الانسان: الرأس ق
[٧] الشكور: لعله الشكر
[٨] التى: لعله الّذي
[٩] مجازيا: للمحاربين محاربا س
[١٠] اذ: اذا د
[١١] النضل ح الفعل د ق س