مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٣٥
و قال قائلون: هو قادر فى الحال الاولى ان يفعل فى الحال الثانية، و ان عجز فى الحال الثانية فالفعل واقع [١] مع العجز و ليس بعجز عنه، و لم يقل هؤلاء على الشرط الّذي قاله الذين حكينا قولهم قبل و حكى «برغوث» ان قوما منهم يقولون ان الآفة ان كانت تحلّ فى الحال الثانية كان الانسان فى الاولى [٢] عاجزا عن الفعل فى الثانية [٣] بسببه [٤] و ان كانت فيه استطاعة و قال «عبّاد»: اقول ان الانسان قادر ان يفعل فى الثانى و اختلفت المعتزلة هل الفعل واقع بالاستطاعة أم لا على مقالتين:
فقال «عبّاد»: القدرة لا اقول انّى افعل بها او أستعملها و قال اكثر المعتزلة الذين ثبّتوا قدرة الانسان غيره: بل الفعل واقع بها و اختلفت المعتزلة هل تستعمل القوّة فى الفعل أم لا على مقالتين:
فانكر «الجبّائى» ان تكون تستعمل فى الفعل [٥] لأن الاستعمال زعم يحلّ فى الشيء المستعمل و كان مع هذا يزعم ان الفعل واقع بها و انكر «عبّاد» الاستعمال، و قال كثير من المعتزلة انها تستعمل فى الفعل بمعنى انه [٦] يعمل بها الفعل
[١] واقع: واحد [ق]
[٢] الاولى: فى الاصول الاول
[٣] فى الثانية:
فى الاصول فى ثانية
[٤] بسببه: سببه د و لعله بسببها
[٥] الفعل: الافعال ح
[٦] انه [ق] انها د س ح