مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٠٩
و قال بعضهم: هو الفعل الثالث [١] الّذي يلى مرادى مثل الألم الّذي يلى الضربة و مثل الذهاب الّذي يلى الدفعة و قال «الاسكافى» كل فعل يتهيّأ وقوعه على الخطإ دون القصد إليه و الإرادة له فهو متولّد و كل فعل لا يتهيّأ الا بقصد و يحتاج كل جزء منه الى تجديد و عزم و قصد إليه و إرادة [٢] له فهو خارج من حدّ التولّد داخل فى حدّ المباشر و اختلفوا فى الشيء المتحرك اذا حرّكه اثنان فقال من نفى التولّد: فيه [٣] حركة واحدة [٤] اللّه فاعلها الا «معمّرا [٥]» فانه يزعم ان الشيء المتحرّك يفعله فى نفسه [٦] و قال من اثبت التولّد قولين: قال بعضهم: فيه حركة فعلها اثنان فهى حركة واحدة لفاعلين غيرين، و قال بعضهم: هى حركتان فعلان للمحرّكين [٧] للشىء المحرّك [٨] و اختلفوا هل يجوز ان يترك المتولد اذا ترك سببه أم لا على مقالتين: [٩] فقال قائلون: انما يترك السبب فاما المسبّب فمحال ان يكون الترك لسببه تركا له، و هذا قول «عبّاد» و «الجبّائى» و قال قائلون: قد نترك المسبّب بتركنا [١٠] للسبب
[١] الثالث د الثالث ق س ح
[٢] و إرادة: و الإرادة ح
[٣] حركه ...
فيه: ساقطة من ح
[٤] واحدة: واحد ح
[٥] معمرا: فى الاصول معمر
[٦] فى نفسه: بنفسه ح
[٧] للمتحركين س ق
[٨] المحرك: المتحرك ح
[٩] على مقالتين: محذوفة فى ح
[١٠] بتركنا د تركا ق س ح