مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٦٠٤
[اختلافهم فى كلام الانسان هل هو حروف أم لا و كم اقل الكلام من حرف]
و اختلف الناس فى كلام الانسان [١] هل هو حروف [٢] أم لا فقال قائلون: [٣] ليس بحروف كنحو من [٤] حكينا قولهم [٥] آنفا، و غيرهم أيضا يقول ذلك و حكى عن «عبد اللّه بن كلّاب» انه كان يقول: معنى قائم بالنفس يعبّر عنه بالحروف، و حكى عنه انه حروف و حكى عن بعض الاوائل ان النطق هو ان يخرج الانسان ما فى ضميره الى اشخاص نوعه و قال كثير من المعتزلة ان كلام الانسان حروف و كذلك كلام اللّه، فاما [٦] «النظّامية» فيقولون: كلام الله سبحانه صوت مقطّع و هو حروف و كلام الانسان ليس بحروف و اختلف الذين قالوا ان كلام الانسان حروف كم اقلّ الكلام من حرف [٧] فقال قائلون: اقلّ الكلام حرفان كقولك: لا و قال قائلون: الحرف الواحد يكون كلاما، و هذا مذهب «الجبّائى» و اعتلّ بقول اهل اللغة: الكلام [٨] اسم و فعل و حرف جاء لمعنى
[١] الانسان د الناس ق س ح
[٢] حروف: حرف د
[٣] قائلون: سقطت هنا ورقة من س الى قوله «غير مسموع» فى ص ٦٠٦: ١٦
[٤] من: ما ح
[٦] فاما: و اما ح
[٧] حرف: حروف د
[٨] الكلام: محذوفة فى ح
[٥] كنحو من حكينا قولهم: راجع ص ٦٠١: ١٢