مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٨٧
فى المهد لا يألمون و لو قطّعوا و فصّلوا و يجوز ان يكون اللّه سبحانه لذّذهم عند ما يضربون و يقطّعون و كان يقول [١] فى عليّ و طلحة و الزبير انهم مغفور لهم قتالهم و انه كفر و شرك، و زعم ان اللّه سبحانه اطّلع الى اهل بدر فقال: اعلموا ما شئتم فقد غفرت لكم و كان يزعم [٢] ان اللّه يرى يوم القيامة فى صورة يخلقها و انه يكلّم عباده منها و كان يزعم ان الانسان هو الروح و كذلك جميع الحيوان و لم يكن يجوّز ان يحدث اللّه فى جماد شيئا من الحياة و العلم و القدرة و كان يزعم ان اللّه هو المخترع للألم عند الضربة [٣] و قد يجوز عنده ان يحدث الضربة و لا يحدث اللّه ألما و كذلك قوله فى باب التولّد و حكى عنه ان اللّه بكل مكان و كان يقول ان الاستطاعة قبل الفعل فيما حكى عنه «زرقان» و كان يحرّم اكل الثوم و البصل لأنه حرام على الانسان ان يقرب المسجد اذا اكلهما، و كان يرى الوضوء من قرقرة البطن
[٣] الضربة: الضرب [ق]
[١] (٣- ٥) راجع اصول الدين ص ٢٩١ و الفصل ٤ ص ٤٥
[٢] (٦- ٧) راجع ص ٢١٦: ٦- ٧