مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٠٦
انه متبيّن للاشياء و انه لا يخفى عليه شيء، و معنى انه قادر انه يمكنه الفعل و يجوز منه و زعم [١] اكثرهم ان معنى القول انه حىّ انه قادر و معنى انه سميع [٢] انه لا يخفى عليه الاصوات و الكلام و معنى انه بصير [٣] انه لا يخفى عليه المبصرات و معنى ان اللّه راء عندهم انه عالم و كان «الاسكافى» يقول ان اللّه لم يزل سامعا مبصرا ببصر و سمع و انه لم يزل مدركا
[اختلافهم فى صفات الذات و صفات الفعل و فى الخلق و الإرادة خاصة]
و اختلف البغداذيون فى القول ان اللّه كريم هل هو من صفات الذات او من صفات الفعل فقال «عيسى [٤] الصوفى»: الوصف للّه بأنه كريم من صفات الفعل و الكرم هو الجود، و كان اذا قيل له: فتقول ان القديم لم يزل غير كريم؟ قال: هذا لا يلزمنى كما لا يلزمنى اذا كان الاحسان و العدل [٥] من صفات الفعل ان اقول: لم يزل البارئ غير صادق و لا عادل و لا محسن لأن ذلك يوهم الذمّ فكذلك و ان كان الكرم [٦] فعلا فانّى لا اقول ان اللّه لم يزل غير كريم و كان [٧] «الاسكافى» يقول: كريم يحتمل وجهين: احدهما صفة
[٢] سميع: سامع ق
[٣] انه لا يخفى ... بصير: ساقطة من د
[٥] العدل و الاحسان ح
[٦] الكرم: الذم ق
[١] (٣- ٧) راجع ص ١٧٥: ٩- ١٢
[٤] فقال عيسى الخ: راجع ص ١٧٨: ١٠- ١٣
[٧] (١٦- ص ٥٠٧: ٣) و كان الاسكافى الخ: راجع ص ١٧٨: ١٤- ١٦