مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٦٠١
و قالت طائفة اخرى: كلام اللّه عز و جل عرض و هو باق و كلام غيره لا يبقى، و قالت طائفة اخرى: كلام اللّه باق و كذلك كلام [١] الخلق يبقى [٢] و اختلفوا [٣] فيه من وجه آخر فزعم بعضهم ان مع قراءة القارئ لكلام غيره و كلام نفسه كلاما [٤] غيرهما، و قال بعضهم: القراءة هى الكلام بعينها [٥]
[اختلافهم فى القراءة]
و اختلف الذين زعموا ان القراءة كلام [٦] فقال بعضهم: القراءة كلام لان القارئ يلحن فى قراءته و ليس يجوز اللحن الا فى كلام و هو أيضا [٧] متكلّم و ان قرأ كلام غيره، و محال ان يكون متكلّما بكلام غيره و لا بدّ من ان تكون قراءته هى كلامه و قال آخرون: الكلام حروف و القراءة صوت و الصوت عندهم غير الحروف، و قد انكر هذا القول جماعة من اهل النظر و زعموا ان الكلام ليس بحروف فاما «عبد اللّه بن كلّاب» فالقراءة [٨] عنده هى غير [٩] المقروء و المقروء قائم باللّه كما ان ذكر اللّه سبحانه غير الله فالمذكور قديم لم يزل موجودا
[٢] و كلام غيره لا يبقى ... و كذلك كلام الخلق يبغى: قابل به ما مر فى ص ١٩٣: ٧- ٩
[١] و كذلك كلام: و كلام ح
[٤] كلاما: كذا فيما مر فى ص ١٩٣: ١٤ و هنا فى الاصول «كلام» فتأمل
[٥] بعينها: لعله بعينه
[٦] ان القراءة كلام ح ان القرآن كلاما ق ان القراءة كلاما د س و فيما مر فى ص ١٩٣: ١٥ ان مع القراءة كلاما فتأمل
[٧] و هو أيضا: و أيضا فهو ح
[٨] فالقراءة: فانه يقول فالقراءة ق
[٩] هى غير: غير ح
[٣] (٣- ١٢) راجع ص ١٩٣: ١١- ١٩٤: ٩