مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٧٦
و اختلفوا فى غفران الصغائر بأىّ شيء هو فقال قائلون: [١] يغفرها اللّه سبحانه تفضّلا بغير توبة، و قال قائلون:
يغفرها لمجتنبى الكبائر باستحقاق، و قال قوم: لا يغفرها الا بالتوبة، و قد ذكرنا [٢] اختلافهم قبل هذا فى ماهيّة الصغائر و اختلفوا فيما يقع من الانسان [٣] على طريق السهو و الخطإ هل يكون معصية فقال قائلون: قد يكون ذلك معصية، و قال قائلون: لا يكون ذلك معصية الا ان يقع بقصده و اختلفوا فى وجوب التوبة فقال قائلون: التوبة من المعاصى فريضة، و انكر ذلك آخرون و اختلف الناس فى اكفار المتأوّلين و تفسيقهم فحكى «زرقان» ان «المرجئة» كلها لا تفسّق اهل التأويل لانهم [٤] تأوّلوا فأخطئوا، و هذا غلط منه فى الحكاية لان الاكثر من المرجئة يقولون: كل معصية فسق و يفسّقون الخوارج بسفكهم الدماء و سبيهم النساء و اخذ الاموال و ان كانوا متأوّلين، فكيف [٥] يحكى عنهم انهم
[١] و قال قائلون: و قال قوم د
[٣] من الانسان: الانسان د
[٤] لانهم د لا ق س اذا ح
[٥] (١٥- ص ٤٧٧: ١) فكيف ... المتأولين: ساقطة من ح
[٢] و قد ذكرنا: راجع ص ٢٧١