مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٤٥
لان الاشياء هى الاجسام عنده، [١] و كان يزعم [٢] انها معان و ليست باشياء و حكى «زرقان» عن هشام بن الحكم انه كان يزعم ان الحركة معنى [٣] و ان السكون ليس بمعنى، فان لم يكن ما حكاه من ذلك صحيحا فقد كان بعض المتقدمين يزعم ان العالم كان ساكنا متحركا و ان الحركة معنى و ان السكون ليس بمعنى حكاه «ابو عيسى» عن اصحاب الطبائع و قال قائلون منهم «ابو الهذيل» و «هشام» و «بشر بن المعتمر» و «جعفر بن حرب» و «الاسكافى» و غيرهم: الحركات و السكون و القيام و القعود و الاجتماع و الافتراق و الطول و العرض و الالوان و الطعوم و الأراييح و الاصوات و الكلام و السكوت [٤] و الطاعة و المعصية و الكفر و الايمان و سائر افعال الانسان و الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و اللين و الخشونة اعراض غير الاجسام و قال «ضرار بن عمرو»: الالوان و الطعوم و الأراييح و الحرارة و البرودة و الرطوبة [٥] و اليبوسة و الزنة ابعاض الاجسام و انها متجاورة، و حكى عنه مثل ذلك فى الاستطاعة و الحياة، و زعم ان الحركات و السكون و سائر الافعال التى تكون من الاجسام اعراض لا اجسام، و حكى عنه فى التأليف [٦] انه كان يثبته بعض الجسم، فاما غيره ممن كان
[١] هى الاجسام عنده: عنده هى الاجسام لا
[٢] يزعم: فى النسخ كلها:
لا يزعم، راجع ص ٤٤: ١١- ١٢
[٣] معنى- بمعنى: فيما مر فى ص ٤٤ فعل- بفعل فتأمل
[٤] و السكوت: فى الاصول: و السكون ثم صححت فى ح
[٥] و اليبوسة ...
و الرطوبة: ساقطة من ح
[٦] التأليف: هنا يعود الحط القديم فى ق