مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٩٠
بل هى مع قوله لها كونى خلق لها و ارادته للايمان [١] ليست بخلق [٢] له و هى غير الامر به و إرادة اللّه قائمة به لا فى مكان، و قال بعض اصحاب «ابى الهذيل»: بل إرادة اللّه موجودة لا فى مكان و لم يقل هى قائمة باللّه تعالى و الفرقة الثانية منهم اصحاب «بشر بن المعتمر» يزعمون ان إرادة اللّه على ضربين إرادة وصف بها اللّه فى ذاته و إرادة وصف بها [٣] و هى فعل من افعاله و ان ارادته التى وصف بها فى ذاته غير [٤] لا حقة بمعاصى العباد و الفرقة الثالثة منهم اصحاب «ابى موسى المردار [٥]» فيما حكى «ابو الهذيل» عن ابى موسى انه كان يزعم ان اللّه اراد معاصى العباد بمعنى انه خلّى بينهم و بينها، و كان «ابو موسى» يقول: خلق الشيء غيره و الخلق مخلوق لا بخلق [٦] و الفرقة الرابعة منهم اصحاب «النظّام» يزعمون ان الوصف للّه بأنه مريد لتكوين [٧] الاشياء معناه انه كوّنها و ارادته للتكوين هى التكوين، و الوصف له بأنه مريد لافعال عباده معناه انه آمر بها و الامر بها غيرها، قال و قد نقول [٨] انه مريد الساعة ان يقيم القيامة و معنى ذلك انه
[١] للايمان: فى الاصول الايمان
[٢] بخلق: خلق د ق س
[٣] بها اللّه:
فى الاصول بها له
[٤] غير: ساقطة من الاصول و استدركها مصحح فى ح
[٥] المردار: الفردان د
[٦] لا بخلق: ساقطة من ح
[٧] لتكوين:
ليكون ح
[٨] و قد نقول: و نقول ح