مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٨٤
و حكى [١] «زرقان» عن «معمّر» انه قال ان اللّه سبحانه خلق الجوهر و الاعراض التى هى فيه هى فعل [٢] الجوهر و انما هى فعل الطبيعة فالقرآن فعل الجوهر الّذي هو فيه بطبعه [٣] فهو لا خالق و لا مخلوق و هو محدث للشىء الّذي هو حالّ فيه بطبعه [٤] و حكى عن «ثمامة بن اشرس النميرى» انه قال: يجوز ان يكون من الطبيعة و يجوز ان يكون اللّه سبحانه يبتدئه، فان كان اللّه سبحانه ابتدأه فهو مخلوق و ان كان فعل الطبيعة فهو لا خالق و لا مخلوق و هذا قول «عبد اللّه بن كلّاب» قال «عبد اللّه بن كلاب» ان اللّه سبحانه لم يزل متكلّما و ان كلام اللّه سبحانه صفة له قائمة به و انه قديم بكلامه و ان كلامه قائم به كما ان العلم قائم به و القدرة قائمة به و هو قديم بعلمه و قدرته، و ان الكلام ليس بحروف و لا صوت و لا ينقسم و لا يتجزّأ و لا يتبعّض و لا يتغاير و انه معنى واحد باللّه عز و جل و ان الرسم هو الحروف المتغايرة و هو قراءة القرآن، و انه خطأ ان يقال: كلام اللّه هو هو او بعضه او غيره و ان العبارات عن كلام اللّه سبحانه تختلف و تتغاير و كلام اللّه [٥] سبحانه ليس بمختلف و لا متغاير كما انّ ذكرنا للّه عز و جل يختلف و يتغاير و المذكور لا يختلف و لا يتغاير، و انما سمّى كلام اللّه
[٢] الجوهر و الاعراض ... فعل: ساقطة من ح
[٣] بطبعه: بطبيعه س
[٤] بطبعه: بطبيعه س
[٥] للّه: باللّه ق
[١] (١- ٤) راجع ص ١٩٢- ١٩٣