مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٧٦
و اختلفوا هل كان فى العقل يجوز [١] ان يغفر [٢] اللّه لعبده ذنبا و يعذّب غيره على مثله أم لا على مقالتين:
فاجاز ذلك بعضهم و هو «الجبّائى»، و انكره اكثرهم
[اختلافهم فى العام و الخاص من الاخبار]
و اجمعت المعتزلة القائلون [٣] بالوعيد ان الاخبار اذا جاءت من عند اللّه و مخرجها عامّ كقوله: و ان الفجّار لفى جحيم (٨٢: ١٤) و من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرّة شرّا يره (٩٩: ٧- ٨) فليس بجائز الا ان تكون عامّة فى جميع اهل الصنف الّذي [٤] جاء فيهم الخبر من مستحلّيهم و محرّميهم، و زعموا جميعا انه لا يجوز ان يكون الخبر خاصّا او مستثنى منه و الخبر ظاهر الاخبار [٥] و الاستثناء و الخصوصية ليسا بظاهرين، و ليس يجوز عندهم ان يكون الخبر خاصّا و قد جاء مجيئا عامّا الا و مع الخبر ما يخصّصه [٦] او تكون خصوصيته فى العقل و لا يجوز ان يكون خاصّا ثم يجيء الخصوصية [٧] بعد الخبر و اختلفوا اذا سمع السامع الخبر الّذي ظاهره العموم و لم يكن فى العقل ما يخصّصه [٨] ما الّذي عليه فى ذلك على مقالتين:
فقال قائلون: عليه ان يقف فى عمومه حتى يتصفّح القرآن
[١] يجوز: تجويز س ح
[٢] يغفر: يعفو د
[٣] و القائلون ح
[٤] الصنف الّذي: لعله الصفة الذين (؟) قابل ص ١٤٥: ٦ و ٢٧٧: ٤
[٥] الاخبار: كذا صححنا و فى الاصول و الاخبار
[٦] يخصصه: فى الاصول يخصه
[٨] يخصصه: فى الاصول يخصه
[٧] الخصوصة: كذا صححنا و فى د س ح الخصوص به و فى [ق] الخصوص منه