مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٥٣
هى الغرض فى [١] خلقه لهم و ما اراد من منفعتهم و لم يثبت علّة معه لها [٢] كان مخلوقا كما قال ابو الهذيل [بل] قال: هى علّة تكون و هى الغرض و قال «معمّر»: خلق اللّه الخلق لعلّة و العلّة لعلّة و ليس للعلل غاية و لا كلّ و قال «عبّاد» خلق اللّه سبحانه الخلق لا لعلّة
[اختلافهم فى ايلام الاطفال و تعويضهم]
و اختلفت المعتزلة [٣] فى ايلام الاطفال على ثلاثة اقاويل: [٤] فقال قائلون: اللَّه يؤلمهم [٥] لا لعلّة و لم يقولوا انه يعوّضهم [٦] من ايلامه اياهم و انكروا ذلك و انكروا ان يعذّبهم فى الآخرة و قال اكثر المعتزلة ان اللّه سبحانه يؤلمهم عبرة للبالغين ثم يعوّضهم و لو لا انه يعوّضهم لكان ايلامه اياهم ظلما و قال اصحاب اللطف انه آلمهم ليعوّضهم [٧] و قد يجوز ان يكون اعطاؤه اياهم ذلك العوض من غير الم اصلح و ليس عليه ان يفعل الاصلح و اختلفوا هل يجوز ان يبتدئ اللّه سبحانه [الاطفال] بمثل العوض من غير الم أم لا [٨] على مقالتين:
فاجاز ذلك بعض المعتزلة و انكره بعضهم
[١] فى: لعله من
[٢] لها: فى الاصول له
[٤] على ثلاثة اقاويل: محذوفة فى ح
[٥] اللّه يؤلمهم: يؤلمهم ح
[٦] يعوضهم: يعوضون د [ق]
[٧] يعوضهم:
ساقطة من [ق]
[٨] (١٤- ص ٢٥٤: ١) أم لا ... دائم: ساقطة من س ح
[٣] (٦- ١٢) راجع الفصل ٣ ص ١١٨- ١١٩ و راجع فى مسئلة العوض كشف المراد ص ١٨٦- ١٩٠ و شرح المواقف ٨ ص ١٩٨- ٢٠٠