مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٠٦
زعموا ان المنافق كافر و ليس بمشرك ان المنافقين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كانوا موحّدين و كانوا اصحاب كبائر و قالوا: كل شيء امر اللّه به عباده فهو عامّ ليس بخاصّ و قد امر اللّه به الكافر و المؤمن و قال قوم منهم: لا حجّة للّه على الخلق فى التوحيد الا بالخبر او ما يقوم مقام الخبر من اشارة و ايماء [١] و قال بعضهم: لا يجوز على اللّه ان يخلى عباده من التكليف لوحدانيته و معرفته، و اجاز بعضهم ان يخليهم من ذلك [٢] و قال بعضهم فيمن دخل فى دين المسلمين: وجبت عليه الشرائع و الاحكام وقف على ذلك او لم يقف سمعه او لم يسمعه [٣] و قال بعضهم: لا يرسل للّه نبيّا الا نصب دليلا عليه و لا بدّ من [٤] ان يدلّ واحدا، و قال بعضهم: قد يجوز ان يبعث اللّه نبيّا بلا دليل و قال بعضهم: من ورد عليه الخبر بأن الخمر قد حرّمت و ان لقبلة قد حوّلت فعليه ان يعلم ان الّذي اخبره [٥] مؤمن او كافر و عليه ان يعلم ذلك بالخبر و ليس عليه ان يعلم ان ذلك عليه بالخبر [٦] و قال بعضهم: من قال بلسانه ان اللّه واحد و عنى به المسيح فهو صادق فى قوله مشرك بقلبه
[١] و ايماء كذا فى د [ق] و الفرق ص ٨٥
و فى س ح او ايماء
[٥] اخبره: فى الفرق اخبره به
[٦] عليه بالخبر: كذا فى [ق] و الفرق و
فى د س ح عليه
[٣] (١١- ١٢) قابل الملل ص ١٠١
[٢] (٩- ١٠) قابل الفرق ص ٨٥- ٨٦
[٤] (١٢- ١٥) قابل الفرق ص ٨٦