مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٩٣
تجلّى للجبل فجعله دكّا فاعلمه بذلك انه لا يراه فى الدنيا بل يراه فى الآخرة و لا يكفرون احدا من اهل القبلة بذنب يرتكبه كنحو الزنا و السرقة [١] و ما اشبه ذلك من الكبائر و هم بما معهم من الايمان مؤمنون و ان ارتكبوا الكبائر، و الايمان عندهم هو الايمان باللّه و ملائكته و كتبه و رسله و بالقدر خيره و شرّه حلوه [٢] و مرّه و ان ما اخطأهم لم يكن ليصيبهم و ما [٣] اصابهم لم يكن ليخطئهم و الاسلام هو ان يشهد ان لا إله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه [٤] على ما جاء فى الحديث و الاسلام عندهم غير الايمان و يقرّون بأن اللّه سبحانه مقلّب القلوب و يقرّون [٥] بشفاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و انها لأهل الكبائر من أمّته و بعذاب القبر، و ان الحوض حقّ و الصراط حقّ و البعث بعد الموت حقّ و المحاسبة من اللّه عز و جل للعباد [٦] [٧] حقّ و الوقوف بين يدى اللّه حقّ و يقرّون بأن الايمان قول و عمل يزيد [٨] و ينقص و لا يقولون مخلوق و لا غير مخلوق، و يقولون: اسماء اللّه هى اللّه، و لا يشهدون على احد من اهل الكبائر بالنار و لا يحكمون بالجنّة لأحد من الموحّدين
[١] و السرق د [ق] س
[٢] و حلوه [ق]
[٣] و ما: و ان ما د [ق] س
[٤] و ان محمدا رسول اللّه: كذا فى حادى الارواح و هى محذوفة فى المخطوطات
[٥] و يقرون: و يؤمنون د [ق]
[٦] حق و البعث ... للعباد:
ساقطة من ح
[٧] للعباد: فى حادى الارواح: لعباده و هى ساقطة من [ق]
[٨] يزيد: و يزيد [ق]