مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٧١
و قال قائلون: كل ما اتى فيه الوعيد فكبير و كل ما كان مثله فى العظم فهو كبير و كل ما لم يأت فيه الوعيد او فى مثله فقد يجوز ان يكون كله صغيرا [١] و يجوز ان يكون [٢] بعضه كبيرا [٣] و بعضه صغيرا و ليس يجوز ان لا يكون صغيرا و لا شيئا [٤] منه و قال «جعفر بن مبشر»: [٥] كل عمد [٦] كبير [٧] و كل مرتكب لمعصية متعمّدا لها [٨] فهو مرتكب لكبيرة [٩] و اختلفت المعتزلة فى غفران الصغائر على ثلاثة اقاويل:
فقال قائلون ان اللّه سبحانه يغفر الصغائر اذا اجتنبت الكبائر تفضّلا و قال قائلون: يغفر الصغائر اذا اجتنبت الكبائر باستحقاق، و قال قائلون: لا يغفر الصغائر الا بالتوبة و اختلفت المعتزلة هل يجوز ان يجتمع ما ليس بكير و ما ليس بكبير [١٠] فيكون كبيرا على مقالتين:
فقال كثير من المعتزلة: لا يجوز ان يجتمع ما ليس بكبير و ما ليس بكبير فيكون كبيرا و ليس يجوز ان يجتمع ما ليس بكفر و ما ليس
[١] كله صغير د [ق] س
[٢] ان يكون: ان س
[٣] كبير- صغير د [ق] س
[٤] شيئا: شيء ح
[٦] عمد: كذا فى كتاب الانتصار ص ٨٣: ٥ و فى المخطوطات كلها وعيد
[٧] كبير: كبيرة س ح
[٨] متعمدا لها: متعمدا إليها [ق] متعمد إليها د س
[٩] للكبيرة د ح
[١٠] و ما ليس بكبير: ساقطة من [ق]
[٥] (٥- ٦) راجع كتاب الانتصار ص ٨٣ و الفرق ص ١٥٣- ١٥٤ و الملل ص ٤١ و شرح المواقف ٨ ص ٣٨١