مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٢٣
مقتول فى حال وقوع [١] القتل به عند من عرف ان القاتل استعمل السيف بضرب ما يقع بعده خروج الروح، قال و ليس يكون الانسان قاتلا على الحقيقة الا لمن خرج روحه مع ضربته لانه يعلم حينئذ انه هو الّذي استفعله الخروج بضربته و ان الروح لم يكن ليخرج [٢] بهوى نفسه دون ان يضطرّه الضارب بالسيف [٣] و يكرهه و لا نعرف [٤] شيئا حدث فى وقت خروجه الا الضربة و القضاء على الظاهر و كل ما جرت العادة فى احكام الافعال و الفاعلين، فاما من تأخّر خروج روحه فليس الضارب قاتلا له الا بأن عرّض روحه للخروج و سلّط عليه ضدّا يخرجه و يغمره، قال فان [٥] قال لنا قائل: فمن القاتل له فى الحقيقة؟ قلنا لهم:
ليس بمقتول [٦] فى الحقيقة فيكون له قاتل فى الحقيقة و ليس يضاف قتله الا الى الضارب و لكن الضدّ الّذي دخل عليه هو الّذي منعه من الحسّ و غمره و اخرج روحه عن جسده، قال و لو قال قائل: الضدّ قتله كما يقتله السمّ لجاز ذلك له، و زعم ان اللّه سبحانه خصّ [٧] اخراجه لروح غيره بأن سمّاه موتا، قال و مما يجاب به [٨] أيضا ان يقال: الضارب قاتل بالتعريض و الضد [٩] قاتل على الحقيقة، و وصف ابن الراوندى فى القتل فزعم انه ينفصل من آلة الضارب الى جسد المضروب ضدّ للروح [١٠]
[١] وقوع د وقع ق س ح
[٢] ليخرج د يخرج ق س ح
[٣] بالسيف:
بالسبب د
[٤] نعرف: نعرف ق يعرف د س ح
[٥] قال فان: فان ح
[٦] فى الحقيقة ... بمقتول: ساقطة من د
[٧] خص د حصر ق س ح
[٨] به د فيه ق س ح
[٩] ان يقال ... و الضد: ساقط من ح
[١٠] ضد للروح س ضد الروح د ق ح