مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٣٨
استكباره ما كان كافرا، و ان الايمان يتبعّض و يتفاضل اهله، و ان الخصلة من الايمان قد تكون طاعة و بعض ايمان [١] و يكون صاحبها كافرا بترك بعض الايمان و لا يكون مؤمنا الا باصابة الكل، و كل رجل يعلم ان اللّه واحد ليس كمثله شيء و يجحد الأنبياء فهو كافر بجحده الأنبياء و فيه خصلة من [٢] الايمان و هو معرفته باللّه و ذلك ان اللّه امره ان يعرفه و ان يقرّ بما كان عرف، [و ان عرف] و لم يقرّ او عرف اللّه سبحانه و جحد انبياءه فاذا فعل ذلك فقد جاء ببعض ما امر به و اذا كان الّذي امر [٣] به كله ايمانا [٤] فالواحد منه بعض ايمان و كان «محمد بن شبيب» و سائر من قدّمنا وصفه من المرجئة يزعمون ان مرتكبى الكبائر من اهل الصلاة العارفين باللّه و برسله [٥] المقرّين به و برسله مؤمنون بما معهم من الايمان فاسقون بما معهم من الفسق
[ (٩) قول ابى حنيفة و اصحابه]
[٦] و الفرقة التاسعة من المرجئة «ابو حنيفة و اصحابه» يزعمون ان الايمان المعرفة باللّه و الاقرار باللّه و المعرفة بالرسول و الاقرار بما جاء من عند اللّه [٧] فى الجملة دون التفسير، و ذكر «ابو عثمان الآدمي» انه اجتمع «ابو حنيفة» و «عمر بن ابى عثمان الشّمزي [٨]» بمكة فسأله عمر فقال له: اخبرنى عمّن
[١] ايمان: كذا فى د س ح و انساب
السمعاني و فى ق و الفرق ص ١٩٤: الايمان
[٢] من: ساقطة من ق س ح
[٣] امر ح امره د ق س
[٤] ايمانا: فى الاصول ايمان
[٥] و برسله د و رسله ق س ح
[٧] عند اللّه: عنده س
[٨] الشمزى: كذا فى انساب السمعاني (نسخة
كوپرولو ١٠١٠ و فى د س السمرى و الكلمة مأروضة فى ق و فى ح: الشمرى و فى القاموس:
عمر بن عثمان الشمزى بالفتحتين
[٦] (١٢- ص ١٣٩: ١٠) قابل الملل ص
١٠٥