مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٢١
يكون الشيء اثقل بزيادة الاجزاء، و هذا قول جمهور المعتزلة و هو قول «الجبّائى» و قال قائلون منهم «الصالحى»: الثقل غير الثقيل و الخفّة غير الخفيف و اختلف [١] هؤلاء فيما بينهم هل يجوز ان يرفع اللّه ثقل السموات و الارضين حتى تكون اخفّ من الريشة على مقالتين:
فجوّز ذلك بعضهم و انكره بعضهم و قال «ضرار بن عمرو»: ثقل الشيء بعضه و خفّته بعضه و اختلفوا فى ظلّ [٢] الشيء هل هو الشيء أم غيره على مقالتين:
فقال قائلون: ظلّ الشيء غيره، و كان «الجبّائى» يزعم ان الظلّ ليس بمعنى و انما معنى الظلّ ان الشيء يستر لا [٣] ان الظل معنى
[اختلافهم فى القتل و الحياة و الموت]
و اختلفوا فى القتل ما هو فقال قائلون: القتل هو الحركة التى تكون من الضارب كنحو الوجبة و الرمية و ما اشبه ذلك التى يكون بعدها خروج الروح و انها لا تسمّى قتلا ما لم تخرج الروح فاذا خرجت الروح سمّيت قتلا، قالوا: و هذا كالحالف يحلف فيقول: ان قدم زيد فامرأتي طالق فاذا قدم زيد كان قوله الاول طلاقا، و زعموا ان الانقتال حلّ [٤]
[٢] ظل: ثقل س ق
[٣] لا ان ح لان د س ق
[٤] حل: حال ح و له وجه
[١] (٤- ٦) راجع ص ٣١٠- ٣١١