مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٤٤
احلت القول بأن الانسان مأمور به او قادر عليه، و اذا أفرد [١] كل قول من صاحبه فقلت هل امر اللّه سبحانه الكافر بالايمان و اقدره [٢] عليه و نهى المؤمن عن الكفر قلت نعم و اجمعت المعتزلة على ان الشيء اذا وجد فوجود ضدّه فى تلك الحال محال، و قال اكثرهم ان [٣] الكافر تارك للايمان فى حال ما هو كافر
[البدل]
و احالوا جميعا البدل [٤] فى الموجود و اختلفوا هل يقال: لو كان الشيء فى حال كون ضدّه أم لا يقال فقال «جعفر بن حرب» و «الاسكافى»: قد يقال: لو كان الكفّار آمنوا فى حال كفرهم بدلا من كفرهم الواقع لكان خيرا لهم و لا نقول انه يجوز ان يؤمنوا فى حال كفرهم على وجه من الوجوه كما نقول فى الكفر الماضى: لو كان هذا الكافر آمن امس بدلا من كفره لكان خيرا له و لا يجوز [٥] الايمان بدلا من الكفر الماضى و احال غيرهم من المعتزلة ان يقال: لو كان الشّيء على معنى لو كان و قد كان ضدّه فقالوا جميعا الا «الجبّائى» انه قد [٦] يجوز ان يكون الشيء فى الوقت الثانى بدلا [٧] من ضدّه و ان كان ضدّه مما يكون فى الثانى، و اذا اجزنا
[١] افرد: لعله افردت
[٢] فاقدره د [ق]
[٣] ان: بان س ح
[٥] يجوز: فى الاصول بدون تعجيم الاول فلك ان تقرأ تجوز بالنون و تشديد الواو
[٦] انه قد: انه س
[٧] بدلا: ساقطة من س
[٤] البدل: راجع الفصل ٣ ص ٥٢