مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٤١
هى المدركة من هذه الفتوح [١] و من هذه الطرق و انما اختلفت فصار واحد منها سمعا و آخر بصرا و آخر شمّا [٢] على قدر ما مازجها [٣] من الموانع، فاما جوهر [٤] الحسّاس فلا يختلف و لو اختلف جوهر الحسّاس لتمانع و لتفاسد كتمانع المختلف و تفاسد المتضادّ، و زعم ان اختلاف المحسوس من اللون و الصوت [٥] فى جنسهما و انفسهما و لو [٦] كان يدلّ على اختلاف جنس البصر و السمع لكان ينبغى ان يكون بعض البصر اشدّ خلافا لبعض من السمع للبصر لأن السواد و ان كان مرئيّا فهو اشدّ مخالفة لجنس البياض من جنس الحموضة للسواد قال فلما كان ذلك فاسدا لم يجب ان تختلف الحواسّ لاختلاف المحسوسات، و قال الجاحظ:
فالحسّاس ضرب واحد [٧] و الحسّ ضرب واحد و المحسوسات ثلاثة اضرب: مختلف [٨] كالطعم و اللون و متّفق [ك ...] و متضادّ كالسواد و البياض، و كان يجيب عن [٩] قول من قال: هل يقدر اللّه سبحانه ان يخلق حاسّة سادسة لا تعقل كيفيتها لمحسوس سادس لا تعلم كيفيته؟ بأنه [١٠] و ان [١١] كان لا تعلم كيفية ذلك المحسوس فقد علم انه لا يخلو من ان يدرك بالمجاورة او بالمداخلة او بالاتصال و لا بدّ لتلك الحاسّة من ان
[١] الفتوح: الفروج س ح
[٢] شما: شاما د [ق]
[٣] مازجها: مزجها س ح
[٤] فاما جوهر: فى الاصول كلها: فاما جواهر
[٥] و الصوت [ق] و الضرب د س ح
[٦] و لو: لو د س ح
[٧] و الحس ضرب واحد: ساقطة من [ق]
[٨] مختلف: مختلفة س ح
[٩] يجيب عن: فى الاصول: يجب على
[١٠] بانه:
و انه [ق]
[١١] و ان: ان س ح