مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٦٢
و قال بعضهم: اضلال اللّه الكافرين هو اهلاكه اياهم و هو عقوبة منه لهم و اعتلّ بقول اللّه عز و جل: فِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ (٥٤: ٤٧) و السعر سعر النار و بقوله: أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ (٣٢: ١٠) اى هلكنا و تفرّقت اجزاؤنا و قال اهل الاثبات اقاويل: قال بعضهم: الاضلال عن الدين قوّة على الكفر، و قال بعضهم: الاضلال عن الدين هو الترك، [١] هذا قول «الكوسانى»، و قال بعضهم: معنى اضلّهم اى خلق ضلالهم، و امتنعت المعتزلة ان تقول ان اللّه سبحانه اضلّ عن الدين احدا [٢] من خلقه
القول فى التوفيق و التسديد
اختلفوا [٣] فى التوفيق و التسديد على أربعة اقاويل:
فقال قائلون: التوفيق من اللّه سبحانه ثواب يفعله مع ايمان العبد و لا يقال للكافر موفّق [٤] و كذلك التسديد و قال قائلون: التوفيق هو الحكم من اللّه ان [٥] الانسان موفّق و كذلك التسديد و قال «جعفر بن حرب»: التوفيق و التسديد لطفان من الطاف [٦] اللّه سبحانه لا يوجبان الطاعة فى العبد و لا يضطرّ انه إليها فاذا اتى الانسان بالطاعة كان موفّقا مسدّدا
[١] الترك: الشرك [ق]
[٢] احدا: احد د [ق]
[٣] فاختلفوا ح و اختلفوا د [ق] س
[٤] موفق: مؤمن [ق]
[٥] ان: لعله بان
[٦] الطاف: فى الاصول كلها لطف