مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٥٢
و انكر اكثر اهل [١] الاثبات ان يكون البارئ موصوفا بالقدرة على ان يضطرّ عباده الى ايمان يكونون به مؤمنين و كفر [٢] يكونون به كافرين و عدل [٣] يكونون به عادلين [٤] و جور [٥] يكونون به جائرين و قال [٦] «ابو الهذيل» ان البارئ يضطرّ عباده فى الآخرة الى صدق يكونون به صادقين و كلام يكونون به متكلمين، فيلزمه ان يجوّز القدرة ان يضطرّهم الى كفر يكونون به كافرين و جور يكونون به جائرين و الا كان مناقضا فاما انا فأقول ان كل ما وصف بالقدرة على ان يخلقه كسبا لعباده فهو قادر ان يضطرّهم إليه و جائز ان يضطرّهم اللّه سبحانه [٧] الى الجور و «المعتزلة» يصفون البارئ سبحانه بالقدرة على ان يلجئ العباد الى فعل ما اراده [٨] منهم و انكر «محمد بن عيسى» ذلك و قال: لو الجأهم لم يكونوا مؤمنين و كذلك لو الجأهم الى العدل لم يكونوا عادلين [٩] و كذلك لو الجأهم الى الكفر لم يكونوا كافرين لأنهم امروا ان يأتوا بالايمان طوعا و ان يتركوا الكفر طوعا فاذا اتوا به كرها و تركوا الكفر كرها لم يكونوا مؤمنين
[١] اكثر اهل د اهل ق س ح
[٢] و كفر: فى الاصول و كفرا
[٣] و عدل: فى الاصول و عدلا
[٤] به عادلين: عادلين د
[٥] و جور: فى الاصول و جورا
[٧] يضطرهم اللّه سبحانه: يضطرهم ح
[٨] اراده: اراد س
[٩] و كذلك ... عادلين: ساقطة من ق س ح
[٦] (٤- ٥) قابل كتاب الانتصار ص ٧٠
و الفرق ص ١٠٤- ١٠٥ و الملل ص ٣٥